السيد الخميني
51
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
بعد الظهر وجب للعصر فقط وهكذا ، بل لو انقطع وتوضّأت للظهر ، وبقي وضوؤها إلى المغرب والعشاء ، صلّتهما بذلك الوضوء ، ولم تحتج إلى تجديده . ( مسألة 3 ) : يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة لو لم ينقطع الدم بعدهما ، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها . نعم لو توضّأت واغتسلت في أوّل الوقت - مثلًا - وانقطع الدم حين الشروع في الوضوء والغسل - ولو انقطاع فترة - وعلمت بعدم عوده إلى آخر الوقت ، جاز لها تأخير الصلاة . ( مسألة 4 ) : يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفّظ من خروج الدم - مع عدم خوف الضرر - بحشو قطنة أو غيرها وشدّها بخرقة ، فلو خرج الدم لتقصير منها في التحفّظ والشدّ أعادت الصلاة ، بل الأحوط - لو لم يكن الأقوى - إعادة الغسل والوضوء أيضاً . نعم لو كان خروجه لغلبته - لا لتقصير منها في التحفّظ - فلا بأس . ( مسألة 5 ) : لو انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى ، كما إذا صارت القليلة متوسّطة أو كثيرة ، أو المتوسّطة كثيرة ، فبالنسبة إلى الصلاة التي صلّتها مع وظيفة الأدنى لا أثر لهذا الانتقال ، فلا يجب إعادتها . وأمّا بالنسبة إلى الصلوات المتأخّرة فتعمل عمل الأعلى . وكذا بالنسبة إلى الصلاة التي انتقلت من الأدنى إلى الأعلى في أثنائها ، فعليها الاستئناف والعمل على الأعلى ، فلو تبدّلت القليلة بالمتوسّطة أو بالكثيرة بعد صلاة الصبح مضت صلاتها ، وتكون بالنسبة إلى الظهرين والعشاءين ، كما إذا حدثتا بعد الصلاة من دون سبق القلّة ، فتغتسل غسلًا واحداً للظهرين في الصورة الأولى ، وغسلين لهما وللعشاءين في الثانية ، بخلاف ما لو تبدّلت إليهما قبل صلاة الصبح أو في أثنائها ، فإنّها تغتسل لها ، بل لو توضّأت قبل التبدّل تستأنف الوضوء ، حتّى لو تبدّلت المتوسّطة بالكثيرة بعد الاغتسال لصلاة الصبح استأنفت الغسل ، وتعمل في ذلك اليوم عمل الكثيرة ، كما إذا لم تكن مسبوقة بالتوسّط . وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى تعمل لصلاة واحدة عمل الأعلى ، ثمّ تعمل عمل الأدنى ، فلو تبدّلت الكثيرة إلى القليلة قبل الاغتسال لصلاة الصبح - واستمرّت عليها - اغتسلت للصبح ، واكتفت بالوضوء للبواقي ، ولو تبدّلت الكثيرة إلى المتوسّطة بعد صلاة الصبح ، اغتسلت للظهر واكتفت بالوضوء للعصر والعشاءين . ( مسألة 6 ) : يصحّ الصوم من المستحاضة القليلة ، ولا يشترط في صحّته الوضوء . وأمّا